شنودة الثالث (نظير جيد) البابا
"مصر ليست وطن نعيش فيه, ولكن وطن يعيش فينا"
«نثق دائما أننا فى يد الله».. و«ربنا ينقذنا من رئيس متطرف».. كلمات أراد بها الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة تلخيص علاقة الأقباط سواء باللجنة التأسيسية للدستور أو مطالب الأقباط من الرئيس القادم.. فهذا الرجل الذى يعتبر نفسه «تلميذاً للبابا الراحل» لم يتردد فى التهديد بالنزول إلى ميدان التحرير إذا لم يلبِّ الدستور الجديد مطالب الكنيسة.. فى هذ الحوار يتحدث الأنبا مرقس لـ«الوطن» عن ملفات الأقباط وعلاقتهم بالدستور والرئيس القادم.
>> ما هى القرارات التى اتخذتها لجنة الـ18 المسئولة عن انتخاب البطريرك الجديد فى اجتماع الأربعاء الماضى؟
- بخصوص لجنة قيد الناخبين وخاصة قيد ناخبى أقباط المهجر وأبرشيات الخارج التى بلا أساقفة، فقد استقرت اللجنة على تقسيم أمريكا وكندا وأوروبا لأن أغلبها أبرشيات تتبع قداسة البابا، واتفقنا خلال الاجتماع على اعتبار تمثيل كندا كأبرشيات الإسكندرية فى الناخبين والجزء المتبقى من أمريكا لأن بها ثلاثة أماكن تخضع لأساقفة، والمتبقى من أبرشيات بلا أساقفة اعتبر تمثيل ناخبيه بمقدار تمثيل القاهرة، واتفقنا أيضاً على تمثيل ناخبى أوروبا كتمثيل القاهرة، أى إنها ستمثل بعدد 72 أرخن، والأراخنة هم من شعب الأبرشية، و24 كاهن وهو عدد ناخبى أمريكا، وتمثيل ناخبى الإسكندرية 24 أرخن و7 كهنة وهو عدد ناخبى كندا، ومثلهم فى أوروبا، هذا ما توصلنا إليه بعد مناقشات كثيرة جدا، ولكن لم تحسم طريقة انتخابات أقباط المهجر فهى تحت الدراسة حتى الآن.
كما وافقت لجنة الترشيحات لأنها صاحبة الاختصاص فى اتخاذ القرار بمد فترة القيد حتى نهاية يونيو القادم، ونتمنى أن تستطيع لجنة قيد ناخبى البطريرك الجديد من الانتهاء من أعمالها بنهاية يونيو، ومن المتوقع أن يتراوح عدد الناخبين فى انتخابات البابا الجديد ما بين 2000 و2500 ناخب.
>> ماذا عن لجنة الترشيحات للكرسى البابوى وعملية فرز المرشحين لتقليص عددهم إلى العدد المحدد بلائحة انتخابات البطريرك الصادرة عام 1957؟
- لجنة الترشيحات قررت مد فترة تلقى طلبات الترشح وتزكيات أعضاء المجمع المقدس والمجلس الملى للمرشحين للكرسى البابوى حتى نهاية الشهر الجارى بدلا من إغلاق باب الترشح يوم الخميس القادم 17 مايو، مما يعنى زيادة أعداد المرشحين للكرسى على 16 مرشح، وسنعمل على تقليصه إلى ما يتراوح بين 5 إلى 7 مرشحين حسب اللائحة الخاصة بانتخاب البطريرك.
أما بخصوص قواعد فرز المرشحين فتضعها لجنة الترشيحات اعتمادا على لائحة الانتخابات، ولم تضع لجنة الترشيحات أو لجنة الـ18 المسئولة عن انتخابات البابا الجديد أى قواعد لتلك العملية حتى الآن.
>> بعد هذه التعديلات متى تعلن القائمة المبدئية للمرشحين للكرسى البابوى وتنصيب البابا الجديد؟
- سيغلق باب الترشحات فى نهاية مايو الجارى، ولكن لن تعلن أسماء المرشحين إلا بعد غلق باب قيد الناخبين وفتح باب الطعون، ودراسة سيرة المرشحين للكرسى البابوى، بعد انتهاء ذلك يتوقع إعلان القائمة المبدئية للمرشحين بداية شهر سبتمبر القادم، ونأمل فى إجراء انتخابات البابا وتنصيبه قبل نهاية العام الجارى أو بداية العام الجديد.
>> لماذا لم تترشح للمنصب البابوى؟ ولم تستمر فى عملك كمتحدث رسمى باسم الكنيسة فى عهد القائم
مقام، الأنبا باخوميوس؟
- من أول يوم بعد رحيل البابا شنودة رأيت أنه لا يمكننى الاقتراب من الكرسى الذى تربيت تحته بين يدى قداسة البابا شنودة الذى أعرفه منذ 53 عاما فهو من ربانى وعلمنى كل شىء، فهذه الفكرة ألغيت عندى من أول يوم.
أما بخصوص ابتعادى عن منصب المتحدث الرسمى للكنيسة فهو يرجع لقرار المجمع المقدس الذى اتخذه من أول يوم بأن يكون القائم مقام البابا الأنبا باخوميوس هو المتحدث الرسمى الوحيد باسم الكنيسة، والسبب هو وجود العديدين الذين يتحدثون للإعلام على أساس أنهم متحدثون رسميون باسم الكنيسة، فأراد المجمع أن يحد من ذلك باقتصارها على القائم مقام البابا فقط.
>> ما رد الكنيسة على ما يشاع من وجود صراع بين رجال الكنيسة، وخاصة المرشحين للكرسى البابوى، الذى ظهر بوضوح فى الفترة الأخيرة؟
- لا يوجد صراع بين رجال الكنيسة إطلاقا، وللعلم ليس هناك من يترشح للكرسى البابوى ولكن هناك من يزكيهم من أعضاء المجمع المقدس والمجلس الملى وتقبل لجنة الترشيحات أوراقهم ثم بعد ذلك يوافقون على تلك التزكيات أو يرفضون، فلا يوجد صراع لأن كل مجموعة تريد شخصا لمنصب البابا.
ومن ممن تردد اسمه يقبل أن يترشح بديلا عن البابا شنودة؟ فتلك مكانة كبيرة جدا، فليس هناك من يسعى للكرسى ولكن الناس هى من تدفعه للكرسى لاحتياجهم لشخص يرعى الكنيسة.
>> إذا كان لا يوجد صراع حالياً، فلماذا انطلقت قصص إسلام شقيقة الأنبا بيشوى، ومحاولات الأنبا يوأنس قتل البابا شنودة؟
- كل تلك شائعات، ولم يناقشها المجمع المقدس من الأساس، وتناقشها لجنة الترشيحات للكرسى البابوى فقط، وهى الوحيدة المخولة لبحث مثل هذه الأمور والطعون المقدمة فى المرشحين.
>> تنفى نيافتكم وجود صراع داخل الكنيسة وأنت شخصيا تعرضت لعملية تشهير بشخصك وبذمتك المالية وأرجعتها لأشخاص داخل الكنيسة، كيف؟
- هذا ليس صراعا أيضاً ولكنها محاولة تشويه، وما يحدث مجرد طعون تقدم فى المرشحين، فكما أن هناك أشخاصا تحبنا كرجال للكنيسة هناك من يكرهنا، فلا يوجد شخص فى الدنيا يستقر عليه رأى، والصراعات تلك موجودة ولكنها ليست بين المرشحين للكرسى البابوى.
ومن يطلق أى شىء يسىء للمرشحين للكرسى البابوى هم مجموعة مغرضة ما دام لا يوجد لديهم مستند يثبت ما يقولونه.
>> لا يوجد صراع بين رجال الكنيسة إطلاقاً.. وما يحدث مجرد تشويه أو اختلافات فى الرأى
>> أكبر دليل على وجود صراع بين رجال الكنيسة ما شهده اجتماع للمجمع المقدس بين الأنبا بيشوى والأنبا يوفنوتيوس حول الترشح للكرسى البابوى؟
- تلك آراء شخصية، وما حدث مجرد اختلاف فى الرؤى ولكن نخرج فى النهاية متحابين، فالاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية.
>> ما حقيقة استبعاد مرشحين للكرسى البابوى بسبب ازدواج الجنسية؟
- لا يوجد لدينا فى الكنيسة شىء يسمى بمزدوجى الجنسية، وبالتالى لن يستبعد أى مرشح للكرسى البابوى مستوفٍ الشروط للترشح ويحمل جنسية أخرى غير المصرية.
>> كيف ترى تهديد بعض الحركات القبطية ونشطاء أقباط بالطعن على البابا الجديد، بسبب ترشح الأساقفة للكرسى البابوى، وضم 5 أساقفة من كنيسة إثيوبيا فى عملية انتخابات البطريرك، وإجرائها على لائحة 1957؟
- أى طعن أو مذكرة تقدم بشأن انتخابات البابا الجديد والترشيحات تصل للقائم مقام، الأنبا باخوميوس، وينظر فيها ويرد عليها بكل أمانة وشفافية، ولن يتخذ أى قرار حول تلك الطعون إلا بعد غلق باب الترشيح وبعد دراستها من لجنة الترشيح.
أما بخصوص مشاركة الكنيسة الإثيوبية فى عملية انتخاب البابا الجديد فجاء ذلك حسب لائحة 1957 التى تجرى عليها الانتخابات، والحقيقة أنه بعد انفصالها إدارياً عن الكنيسة القبطية المصرية وُقّع بروتوكول ينص على مشاركة 5 أساقفة من الكنيسة الإثيوبية فى عملية انتخاب البابا الجديد وتنصيبه، وبالتالى لن يطعن فى ذلك لأنه أمر قانونى تماماً.
>> كيف ترى وضع الأقباط بعد مرور عام ونصف العام على ثورة 25 يناير؟
- وضع الأقباط بعد الثورة كوضع المسلمين، ولكن ظهر بعض المتطرفين الذين تطرفوا حتى على النظام الموجود حاليا، وظهرت أشياء أضرت بوضع مصر ضررا شديدا، فليس هدف الثورة أن نسير فى الفوضى، ولكن كان هدف الثورة حرية وعيش وعدالة اجتماعية، هناك حرية فى بعض الوقت لكن ليس هناك عدالة اجتماعية.
فلمصلحة من أن تقطع الطرق والسكة الحديد؟ ولمصلحة من الهجوم على وزارة الدفاع وقبلها وزارة الداخلية؟ من المستفيد من ذلك؟
>> شارك الأقباط فى ثورة 25 يناير، فهل أتت مشاركتهم بثمارها؟
- بالطبع شارك الأقباط مثل غيرهم من فئات المجتمع فى الثورة، وكنا نتوقع أن نحصل على حقوقنا التى هضمت فى عهد النظام السابق ولكن لم يحدث ورغم ذلك فإننا ننتظر خيراً قادماً.
>> ما تصور الكنيسة للجنة التأسيسية للدستور؟
- فى البداية الدولة لدينا تمشى بالمقلوب، فالمفروض أن يوضع الدستور فى البداية ثم يأتى انتخاب مجلس الشعب وأخيرا انتخاب رئيس الجمهورية، وكنا نتصور أن تشمل اللجنة التأسيسية جميع فئات وطوائف الشعب ولا تحتوى على أى أعضاء من مجلسى الشعب والشورى ولا يدخل فى تشكيلها أى شخص من الحكومة.
فالمفروض أن من يكون فى لجنة وضع الدستور أشخاص لهم فى وضع الدساتير من الأساتذة والخبراء المتخصصين، بالإضافة لعلماء الاجتماع والنفس والتربية والتعليم والصحة والصناعة والزراعة ورجال دين إسلامى ومسيحى وفنانين باختلاف أنواعهم والمرأة.
>> وماذا عن تصور الكنيسة لحجم تمثيل الأقباط فى اللجنة؟
- لا بد أن يكون تمثيلا مقبولا فلا يصح أن يمثلوا بـ5 أو 6 أشخاص لأنهم لا يناسبون عدد الأقباط فى مصر، وأتمنى أن يكون باللجنة على أقل تقدير 15 شخصا مسيحى سواء من ترشحهم الكنيسة أو من يختارهم مجلسا الشعب والشورى.
>> كم عدد الأقباط الذين أرسلت الكنيسة أسماءهم للانضمام للجنة التأسيسية للدستور؟
- أرسلنا كشفاً للمجلس العسكرى به أسماء 13 شخصية ونرجو الأخذ بهم فى تشكيل اللجنة.
>> ما تصور الكنيسة للدستور الجديد وخاصة وضع المادة الثانية من الدستور؟
- رأينا أن تبقى المادة الثانية كما هى ويضاف إليها: «وأما غير المسلمين فيحكم عليهم حسب شرائعهم فى دينهم»، أى أن يتحكموا فى بناء الكنائس والصلاة والعبادة ووضع الصلبان على الكنائس والأحوال الشخصية وكل ما يتصل بالمسيحيين سواء ما يتعلق بالعبادة أو الشئون الأسرية.
>> وإذا لم يؤخذ بتصوركم فى وضع الدستور؟
- سنسعى أن نأخذ حقوقنا بالطرق المشروعة فهناك قضاء وطعون، وميدان التحرير لم يسافر.
>> هل ذلك يعنى أن الأقباط سينزلون إلى التحرير إذا لم يؤخذ برأيهم فى وضع الدستور؟
- ولماذا لا ينزلون؟ هل يسمح لناس تنزل والأقباط لا؟! سننزل التحرير، بجانب الأقباط المسلمون أيضاً، وهذا لن يحدث إلا بعد اتخاذ الطرق المشروعة من قضاء وطعون وإذا لم نصل إلى حل فميدان التحرير لم يسافر ولم يغلق ولم يبع.
>> كم عدد الأقباط فى مصر؟
- نحو 18 مليون.
>> لماذا ترفض الدولة قبل وبعد الثورة الإعلان عن التعداد السكانى الحقيقى للأقباط؟
- اسألوا الدولة عن ذلك فنحن لم نخفِ عددنا، وهو أمر يخص الدولة وتُسأل فيه وتفسر عدم الإفصاح عن عدد الأقباط، ونحن لم نطالبها بإعلان عددنا ولا يهمنا رقمها فنحن لدينا رقم الأقباط الموجودين فى مصر.
>> ألم تعرضوا على المجلس العسكرى تصوركم للجنة التأسيسية للدستور وشكل الدستور الجديد والقوانين المعلقة للأقباط؟
- أرسل القائم مقام البابا الأنبا باخوميوس كل تلك الأشياء إلى المجلس العسكرى، وشكل البابا الراحل وفدا كنسيا والتقينا المجلس العسكرى مرتين واستغرقت كل مرة على الأقل ساعتين.
>> وإلام توصلتم فى تلك الاجتماعات؟
- توصلنا إلى بعض النقاط وننتظر تنفيذها وهى أشياء متعلقة ببناء الكنائس والتحقيقات الجارية فى أحداث ماسبيرو والأحداث التى كانت قبلها مثل «العمرانية وأطفيح وإمبابة» والتحقيق فيها.
بالإضافة إلى التطرق لموضوع القوانين المعلقة مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون بناء دور العبادة الموحد وننتظر اليوم الذى تنفذ فيه تلك الأشياء، ولكن المجلس العسكرى لديه أولويات التى أبرزها اجتياز المرحلة الحالية ومرورها بسلام فى ظل المظاهرات التى نراها الآن ضده، ونعتقد أننا بعد أن نتخطى المرحلة الانتقالية علينا التوصل لحلول لتلك النقاط بالحوار والتفاهم.
>> كيف ترى وضع الأقباط بعد صعود الإسلاميين للحكم؟
- لا يهمنا صعود الإسلاميين للحكم من عدمه، فإننا نثق دائما أننا فى يد الله، والله وعدنا وقال: «ها أنا معكم طول الأيام وأبد الدهر»، فلا نخشى هذا الصعود، وحتى إذا أتى الإسلاميون وساروا بالدولة بالشريعة الإسلامية فإنها تحفظ حق الإنسان المسيحى، ولديهم ما يقول: «احكموا فيما بينهم بما يدينون»، فلا بد أن يحكموا علينا بما ندين لا أن يحكموا علينا بما لا ندين.
>> ما طبيعة علاقتكم بجماعة الإخوان المسلمين؟
- علاقة طيبة، نلتقى فى مناسبات ولكننا لم نتحاور بعد، وفى رحلتنا الأخيرة إلى السعودية مع الوفد الذى التقى العاهل السعودى لعودة العلاقات الدبلوماسية، التقينا العديد منهم وكانت علاقات طيبة تدل على استعدادهم للحوار والتفاهم والحب بين شعب مصر الواحد.
>> وماذا عن حقيقة عقد أول لقاء بين الكنيسة والتيار السلفى خلال الأيام القادمة؟
- أنا طلبت مقابلة الشيخ محمد حسان فى حضور جلالة ملك السعودية خلال زيارتنا الأخيرة للمملكة، حيث كان يجلس بجوارى وقلت له: أتمنى أن نتقابل ونتحاور ونتفاهم فيما بيننا، ولكنه لم يعلق ولم يجب عن ذلك، ولم نتلق أى اتصال منه أو أى فرد من التيار السلفى بعد عودتنا من رحلة السعودية.
>> طلبت من محمد حسان عقد لقاء بين الكنيسة والسلفيين فى حضور ملك السعودية.. لكنه لم يعلق
>> إذا جلستم مع جماعة الإخوان أو السلفيين، ما أجندة الكنيسة لمثل هذا الحوار؟
- أولا: أن نتحدث عن حقوقنا التى خولها لنا الإسلام، ثانيا: أن تكف اللهجة الهجومية على غير المسلمين التى نسمعها فى الإعلام من السلفيين على غير المسلمين، فلا بد أن تكف تلك اللهجة لأنها لهجة قد تجر لفتنة طائفية، فقد ينبرى أحد المسيحيين للدفاع عن تلك اللهجة فيصبح هناك دفاع وهجوم، فنحن شعب واحد فلا يصح أن نتطاحن.
>> وكيف ترون الظهور القوىّ للسلفيين بعد الثورة، وظهور الجهاديين أمام الكاتدرائية فى أحداث وزارة الدفاع الأخيرة؟
- أحد قادة السلفيين كان يجلس بجوارى أثناء زيارة السعودية وقال لى: أنتم تفهمون السلفيين غلط، فقلت: لا، إننا نفهم السلفيين من خلال الإعلام وهم يتكلمون عن أنفسهم، ولم نتوسع فى المناقشة لأننا دخلنا فى نقاشات أخرى.
والسلفيون الذين رفضوا تهنئتنا بالعيد هم أحرار ولكن نحن سنظل نهنئهم بأعيادهم حتى إذا رفضوا هم ولدينا آية تقول: «المحبة لا تسقط أبداً»، فنحن سنظل نزرع حُبا إلى أن نحصد حُبا.
أما ظهور الجهاديين فى العباسية فتُسأل عنه الدولة ونحن ليس لنا دخل بهم.
>> كيف ترى الكنيسة مصر؛ إلى أين تتجه، دولة إسلامية أم مدنية؟
- مصر ستظل دولة مدنية وأتمنى أن تكون كذلك.
>> من مرشحو الرئاسة الذين طلبوا دعم الكنيسة والأقباط لهم فى الانتخابات الرئاسية القادمة؟
- كل المرشحين طلبوا دعم الكنيسة فيما عدا الإسلاميين ويسأل فى ذلك القائم مقام البابا، ولكن لا أنكر أن كلهم بلا استثناء يتمنون أن يحصدوا دعم كل المصريين مسيحيين ومسلمين، والكنيسة تقف على مسافة واحدة من كل مرشحى الرئاسة وتترك حرية الاختيار للأقباط.
>> وكيف ترى حالة الانشقاقات التى ظهرت فى صفوف الحركات القبطية حول تأييد الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح للرئاسة؟
- كل شخص يؤيد من يريد ولكنى سمعت فى بعض برامج التليفزيون أن الدكتور أبوالفتوح قال إن «الإسلام هو الحل»، كنت أريد أن أسأله ماذا يعنى ذلك؟ يعنى كل إنسان مسلم تحل جميع مشاكله الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، وماذا عن المسيحى؟ هل المسيحى لن تحل مشاكله عن طريق المسيحية؟ وهل الدولة تدار بطرق دينية أم بطرق إدارية وبها لوائح وقوانين؟
فنحن نريد من يدير مصر إدارة حازمة وليس من يعلمها العبادة، فنحن نتعلم العبادة فى دور العبادة، ولكن نريد رئيسا قويا يعيد لمصر أمنها وكرامتها ويجعلها تعتمد على نفسها وأن ينظر للصحة والتعليم والبطالة، هذا هو دور الرئيس وليس دوره العبادة فليجعل العبادة فى مكانها، ونريده عادلا ولا نريده أن يحكم لنفسه بل للشعب بالعدل والاستقامة والبر والتقوى، عندما يكون هكذا نحن نحبه بصرف النظر عن ديانته أو اتجاهاته، فما يهمنا من يحكم مصر يحكمها بالعدل والقوة.
>> ما حقيقة طلب أبوالفتوح دعم الكنيسة له فى انتخابات الرئاسة ورفض الكنيسة ذلك؟
- لا أعلم إن كان حدث ذلك أم لا، وعلى الدكتور أبوالفتوح إن كان التقى إحدى قيادات الكنيسة وطلب منها الدعم أن يعلن عن اسم هذه القيادة.
>> هل الكنيسة تتبع نظام المواءمات السياسية مثلما حدث من شخصكم قبل ذلك من إعلانك تأييد جمال مبارك إذا ترشح للرئاسة قبل الثورة؟
- الكنيسة لا تتبع نظام المواءمات السياسية، ولكننا كنا ننظر لجمال مبارك على أنه سياسى وشاب ولديه سجل اقتصادى جيد ولم نكن نعلم الخفايا التى ظهرت بعد الثورة، من هنا كان تأييدنا، ولكن ما نريده فى الرئيس القادم أن يكون شجاعا وعادلا ومصلحة مصر أولا ويسعى لها ولا يسعى لمصلحة نفسه أو فئة معينة ويعامل الشعب كله بالمساواة.
>> هل جمدت الكنيسة الإجراءات التى اتخذتها بحق الأقباط الذين زاروا القدس بعد زيارة المفتى له؟
- لم تجمد ووقعت عليهم العقوبة التى كان قد قررها البابا الراحل على من يزور القدس قبل تحريرها، والمجمع المقدس اتخذ قرارا بأنها سارية.
>> وما رد فعل الكنيسة على خروج المسيحيين من تحت عباءتها سياسيا؟
- نحن نعلم الناس أن تتصرف بحكمة ونطالبهم بأن ينضموا إلى جميع الأحزاب السياسية لأن مشكلة الأقباط ابتعادهم عن الأعمال والأنشطة السياسية مثل المجالس المحلية ومجلسى الشعب والشورى وبدأنا نشجع أولادنا على ذلك.
( هذا المقال ليس له رابط على الانترنت )
كيف ترى علاقة الدين بالدولة والمواطنة والجماعات الدينية ؟
عمرو موسى : المادة الثانية من الدستور السابق أصبح عليها توافق ، وهو أن المبادىء العامة للشريعة الاسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع ، وباقى المواطنين من الأديان الأخرى لهم مرجعيتهم الدينية ، وهذه علاقة الدين بالدولة فيما يتعلق بأساس التشريع ، وفى الحياة هناك قوانين تتعلق بحياة الناس طبقا لاحتياجات المواطنين وما نريده فى الصحة والتعليم ، نحن نحترم الدين ومبادءه فمصر متدينة سواء مسلمين أو مسيحين .
عبد المنعم أبو الفتوح : الدين لا يتعارض مع المواطنة أو الدستور أو الدولة ، فطبيعة الشريعة الاسلامية ومبادئها ومقاصدها هى البحث عن مصلحة الناس ، وأينما تكون المصلحة فثم شرع الله ، فبالتالى دولة تراعى المصالح طبقا لما هو موجود فى الدستور ، والشريعة خير كلها ورحمة كلها وعمل وإنجاز ورفاهية كلها لأن الشريعة الإسلامية تحث على العمل .
كيف ستتعامل مع الوضع القانونى لجماعة الاخوان المسلمون ، وكيف تضمن حماية الحريات والاقليات ؟
عمرو موسى : جماعة الاخوان لم تعد محظورة كما كان يطلق عليها النظام السابق ، ولكنها ليست قانونية حتى الان ، ولابد من ضبط هذا الأمر ، وأنا ضد قيام الأحزاب الدينية .
عبد المنعم أبو الفتوح : ليست هناك ميزة لجماعة الاخوان المسلمين ، فمثلهم مثل أى حزب أو جماعة ، وغير مسموح لأى طرف العمل خارج القانون ، أما عن الأحزاب فأرفض الأحزاب الدينية وضد قيامها ، وأفضل أن يتم إنشاء الأحزاب عن طريق الإخطار ، وأنا ضد مصطلح الأقليات فالأقباط لهم كافة حقوقهم مثل أى مواطن ولا يجوز التمييز بينهم .
( هذا المقال ليس له رابط على الانترنت )
مجهولون أطلقوا النار على المتظاهرين والجيش من «مراكب نيلية».. ومقاول سرق رشاشاً من مدرعة
كشفت تحقيقات قضاة التحقيق فى «أحداث ماسبيرو» عن مفاجآت كثيرة تزيح «المصرى اليوم» الستار عنها بعد حصولها على نص تحقيقات وتحريات وزارة الداخلية والشرطة العسكرية فى الأحداث التى انتهت بمقتل ٢٣ شخصاً دهساً بمدرعات الشرطة العسكرية، وبرصاص «مجهول المصدر».
تحقيقات القضية انتهت بإحالة ناشط حقوقى ورجل أعمال إلى محكمة الجنايات بتهمة سرقة سلاح آلى تابع للجيش من مدرعة حربية، وحفظ التحقيقات مع ٥٤ شخصاً على رأسهم ٥ من قيادات الكنيسة وأسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، ومسؤولون بالتليفزيون لعدم توافر أدلة إدانتهم بتهمة التحريض على الأحداث.
التحقيقات أكدت أن سائق تاكسى كان خيط الوصول إلى المتهمين فى تلك القضية التى تتضمن تفاصيل مثيرة، منها أن مجهولين أطلقوا النار على المتظاهرين من «مراكب نيلية» كانت تقف أمام التليفزيون، فضلاً عن تأكيد تقارير الطب الشرعى أن الضحايا لقوا مصرعهم من جراء إطلاق النار من مسافة ربع متر تقريباً.. وإلى نص التحقيقات:
بدأت وقائع تلك الأحداث فى ٩ أكتوبر ٢٠١١ عندما دعا عدد من الأقباط إلى مسيرة من منطقة شبرا إلى مبنى التليفزيون للتعبير عن اعتراضهم واحتجاجهم على حرق كنيسة فى «الصف» والاعتداء على أقباط، وتطورت تلك المظاهرة إلى اشتباكات بالأيدى والأسلحة بين المتظاهرين وأفراد الشرطة العسكرية المكلفين بحراسة المبنى، وهى الاشتباكات التى زادت إلى إطلاق رصاص على الطرفين، ودهس متظاهرين بالدبابات، وحرق سيارات تابعة للشرطة العسكرية، لتسفر فى النهاية عن وفاة ٢٣ شخصاً من الطرفين.
المشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، طلب فصل التحقيقات الخاصة بدهس متظاهرين بالمدرعات وإحالة ٤ مجندين للمحكمة العسكرية فى تلك الواقعة، وتكليف النيابة العامة بالتحقيق فى الوقائع الأخرى.
وكلف المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق فى تلك الأحداث، إلا أن مظاهرات اندلعت للمطالبة باستبعاد النيابة عن تلك التحقيقات، فأحيلت القضية إلى ٤ قضاة بمحكمة الاستئناف هم: «ثروت حماد وعادل الغويط وضياء حسنين وأحمد إسماعيل».
تسلم قضاة التحقيق ما تم من تحقيقات فى النيابة العسكرية والأمن الوطنى، وتبين لهم أن شهوداً أقروا بأنهم شاهدوا شاباً يصعد أعلى مدرعة كانت تنتظر فى المنطقة، وقام بفك السلاح الآلى من أعلاها ووضعه فى ورق جرائد وهرب به مستقلاً تاكسياً، وتمكن الشهود من التقاط رقم لوحات التاكسى، وكان من بينهم حسب تحقيقات النيابة الرائد أحمد محمود حمرز، رائد بالقوات المسلحة، وتوصلت أجهزة التحرى بالشرطة العسكرية إلى بيانات السائق وتبين أنه يدعى سيد أنور إبراهيم «٢٨ سنة»، وتم استدعاؤه للتحقيق، فقال: إن شاباً ركب معه وكان يحمل شيئاً يخفيه فى ورق جرائد، وأرشد السائق عن اسم المتهم ورقم هاتفه، وتبين أنه يدعى «مايكل عادل نجيب فرج»، وقال السائق إنه حصل على رقم الشاب عندما طالبه بالانتظار فى أحد الشوارع فى منطقة الشرابية بعض الوقت لحين إحضار شىء، وإنه خشى من المظاهرات وأبلغ الشاب بأنه سينتظره فى مكان بعيد عن الشارع وعندما ينتهى يطلبه على الهاتف للالتقاء.
توجهت قوة من الشرطة العسكرية إلى مسكن المتهم بعد الحصول على بياناته وألقوا القبض عليه، وتم تقديمه إلى النيابة التى واجهته بالتهمة فاعترف المتهم بتسلقه الدبابة وسرقة الرشاش لإجبار أفراد الشرطة العسكرية على عدم إطلاق النار على المتظاهرين.
وقال المتهم إنه استقل التاكسى وعاد إلى منزله وأخفى السلاح فى منزل رجل الأعمال «مايكل مسعد - يعمل فى المقاولات»، فى مدينة نصر، وذكر المتهم فى التحقيقات أنه كان ينوى تسليم السلاح إلى الشرطة العسكرية.
توجهت الشرطة العسكرية إلى منزل المتهم الثانى فى النزهة الجديدة وألقوا القبض عليه، وأبلغهم أنه يخفى السلاح فى مكتبه، واصطحبه أفراد الشرطة لإعادة السلاح، وبعد أن سلّم المتهم السلاح إلى الشرطة تمكن من الهرب منهم.
واستمع قضاة التحقيق للعقيد «أحمد سعيد عبدالمجيد - بالقوات المسلحة» حول تلك الواقعة، وأكد أفراد الشرطة العسكرية أن السلاح عبارة عن رشاش متعدد الأغراض بلجيكى الصنع مملوك للقوات المسلحة.
وبعد انتهاء التحقيقات فى تلك الواقعة أحال القضاة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهمة سرقة وحيازة سلاح رشاش مملوك للقوات المسلحة ولا يجوز حيازته، وحددت محكمة الاستئناف جلسة ٢ يوليو المقبل لبدء محاكمة المتهمين أمام دائرة المستشار «صلاح رشدى» بالتجمع الخامس.
أفادت التحريات التى أجرتها وزارة الداخلية والشرطة العسكرية وأفراد أمن مبنى التليفزيون فى تلك القضية - التى حملت رقم ٣٩١ لسنة ٢٠١١ جنايات أمن دولة عليا - بأن مجهولين أطلقوا النار على المتظاهرين وأفراد الجيش، وأن طلقات نارية كانت توجه إلى المتظاهرين من «مجهولين» كانوا يختفون فى مراكب نيلية كانت تنتظر أمام ماسبيرو، وأن هذه المراكب اختفت بعد لحظات من الأحداث وفشلت التحريات فى الوصول إلى من كان بداخلها.
كما أفادت التحريات وتقرير الصفة التشريحية للضحايا بأن الضحايا من المتظاهرين تعرضوا للدهس بمدرعات الجيش، وأن أحدهم أصيب بطلق نارى قبل دهسه، وأكدت أن عدداً كبيراً من الضحايا أصيبوا بطلقات كان مصدرها يبعد ربع متر فقط عن أجسادهم، وأن أحد الضحايا أصيب بطلق فى الكتف وخرجت الرصاصة من أسفل جانبه الأيمن.
ضمت التحقيقات - التى بلغ عدد أوراقها أكثر من ٨ آلاف ورقة - تقريراً من أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، حول الاتهامات المنسوبة للمذيعة رشا مجدى بالتحريض على الاعتداء على المتظاهرين من الأقباط، واتهام إبراهيم الصياد، رئيس التليفزيون، وعبدالعزيز الحلو، رئيس قطاع الأخبار، بالاشتراك مع المذيعة، إلا أن التحقيقات اعتبرت أن «هيكل» هو الآخر متورط فى تلك الأحداث باعتباره وزيراً للإعلام، فقرر قضاة التحقيق تشكيل لجنة من أساتذة كلية الإعلام والمتخصصين فى قطاع الأخبار، واستدعى القضاة «هيكل» للاستماع إلى أقواله، فقرر فى التحقيقات أنه لم يكن متواجداً فى التليفزيون وقت تلك الأحداث، وأنه كان متواجداً فى مجلس الوزراء، بمجرد أنه سمع الخبر الذى قالته المذيعة على الهواء مباشرة وبثه التليفزيون على شريط الأخبار وتضمن «متظاهرون أقباط يحاولون اقتحام التليفزيون» و«أقباط يشعلون النار فى أفراد الشرطة العسكرية». اتصل «هيكل» بإبراهيم الصياد وتعجب من تلك الأخبار وطالبه بتبديل كلمة «أقباط» بـ«متظاهرين»، وهذا ما حدث بالفعل على حد قول «هيكل» وتم تغيير الخبر.
وأشار «هيكل» فى التحقيقات إلى أن مسؤولية بث هذا الخبر تقع على عاتق «إبراهيم الصياد» رئيس التليفزيون، وعبدالعزيز الحلو، رئيس قطاع الأخبار، والمذيعة، فاستدعى قضاة التحقيق المذيعة «رشا مجدى» لسؤالها كمتهمة بالتحريض على الأحداث. وقالت المذيعة: «وقت تلك الأحداث تم تغيير مكان الاستديو من الطابق السادس إلى الثامن وهذا الخبر تم تقديمه لها وهى على الهواء، وكان مكتوباً على كارت لإذاعته، وعملى يحتم علىّ إذاعته لأن رفض ذلك يعد مخالفة لبنود العمل ويعرضنى للتحقيق والإقالة».
واستعان قاضى التحقيق برأى اللجنة المشكلة من أساتذة الإعلام فأفادت بأن المذيعة لا تتحمل أى مسؤولية عن إذاعة الخبر وأنها تؤدى دورها، وأن عدم إذاعة الخبر يعرضها للمساءلة، وبناء عليه حول قاضى التحقيق المذيعة من متهمة إلى شاهدة.
وقرر استدعاء إبراهيم الصياد- رئيس التليفزيون- لسؤاله كمتهم فأكد «الصياد» عدم مهنية هذا الخبر، وأن المسؤول عن ذلك هو «عبدالعزيز الحلو- رئيس قطاع الأخبار» فاستدعى القاضى «الحلو» لسؤاله فألقى بالمسؤولية على عاتق «الصياد» وأكد أن رئيس التليفزيون هو الذى كلفه بإرسال الخبر بنصه إلى المذيعة على الهواء.
وأضاف «الحلو»: «لن أكون كبش فداء للمسؤولين».
واضطر قاضى التحقيق إلى إجراء مواجهة بين «الصياد والحلو». وأثناء ذلك قال «الحلو»: «الأستاذ إبراهيم هو المسؤول عن كتابة الخبر وهو الذى طلب منى إرساله إلى المذيعة، وقال لى عندما عرف أن هناك تحقيقاً إحنا نرميها على رشا مجدى»، فلم يرد «الصياد» على تلك الكلمات وأصيب بحالة هبوط دفعت القاضى إلى وقف التحقيقات لبعض الدقائق لحين تحسن حالته وتم استكمالها بعد دقائق. إلا أنه كان مضطرباً ولم يرد على الاتهامات.
وأشارت التحقيقات إلى أن اللجنة الإعلامية أكدت فى تقريرها أن المسؤولين بالتليفزيون ارتكبوا خطأ مهنياً جسيماً.
شهدت التحقيقات بلاغات كثيرة تتهم قيادات من الأقباط بينهم «القس فلوباتير عزيز، كاهن كنيسة العذراء، ومتياس، قائد اعتصام ماسبيرو»، والمحامى نجيب جبرائيل ومايكل منير وعلاء عبدالفتاح وبهاء صابر، فضلاً عن مسؤولين فى التليفزيون. وقدم أصحاب تلك البلاغات فيديوهات وصوراً فوتوغرافية لإثبات إدانة المتهمين بتهمة التحريض على اقتحام التليفزيون والاعتداء على أفراد الشرطة.
واستدعى قضاة التحقيق المتورطين لسؤالهم فى تلك الاتهامات فنفوا جميعهم تلك الاتهامات، وأكدوا أنهم لم يحرضوا أحداً على اقتحام المبنى أو الاعتداء على أفراد الشرطة، وأشاروا إلى أن دعوتهم كانت للخروج فى مسيرة للتعبير عن احتجاجاتهم والالتقاء أمام ماسبيرو، ونفوا تحريض المتظاهرين على إطلاق النار أو الاعتداء على أفراد الأمن، وقال «جبرائيل» إنه كان متجها إلى مبنى ماسبيرو وقت الأحداث وكان يستقل سيارة ميكروباص وبسبب الأحداث عاد إلى منزله.
ولم تتمكن هيئة التحقيقات من الاستماع إلى أقوال عدد من الإعلاميين الذين يبثون برامجهم من أمريكا، وأكد قضاة التحقيق أن قرار منع هؤلاء الأشخاص من السفر كان احترازياً وتم إلغاؤه بعد انتهاء التحقيقات معهم وثبوت عدم وجود أدلة كافية لإدانتهم بتهمة التحريض.
استمع قضاة التحقيق إلى أقوال المصابين فى تلك الأحداث، فقالوا إنهم تعرضوا للدهس بسيارات الشرطة، وأصيب بعضهم بطلقات نارية لا يعرفون مصدرها، واتهموا الشرطة العسكرية والمجلس العسكرى بالتسبب فى إصاباتهم ومقتل أبنائهم. فى الوقت الذى استمع فيه قضاة التحقيق لقرابة ٨٢ ضابطاً ومجنداً تابعين للشرطة العسكرية، الذين أكدوا أنهم تعرضوا للضرب والإصابة بطلقات نارية من مجهولين.
وأشاروا إلى أن طلقات الأسلحة التى كانت مع أفراد الشرطة العسكرية كانت «فشنك».
فيما قال مدير أمن مبنى التليفزيون إنه وباقى أفراد الأمن أغلقوا أبواب المبنى لمنع المتظاهرين من الدخول وإن عدداً من المتظاهرين حاولوا الدخول من باب «٥» إلا أن الأمن منعهم. وقال إنه لم يشاهد أى أسلحة نارية مع المتظاهرين.
خلال التحقيقات تقدمت الصحفية حنان خواسك المحررة بالوفد ومحمد المقدم موظف بالشباب والرياضة بطنطا ببلاغات تتهم «علاء عبدالفتاح» بالاعتداء على أفراد الشرطة العسكرية، حيث قالت الصحفية إنها شاهدت «عبدالفتاح» أعلى كوبرى أكتوبر يوم الأحداث قرابة الساعة السادسة ليلاً وهو يعتدى على أفراد الشرطة ويقتل ٣ مجندين ويسرق أسلحة منهم ويهرب مستقلا سيارة تاكسى. فى الوقت الذى قال فيه الموظف إنه شاهد «عبدالفتاح» يذبح شرطياً ويلقيه فى النيل أمام التليفزيون، إلا أن التحقيقات أفادت بواسطة تتبع التليفونات المحمولة بأن تلك البلاغات كاذبة نظراً لتواجد المبلغين فى أماكن مختلفة عن التى أبلغ عنها، حيث تبين أن الصحفية كانت فى مدينة نصر وقت تلك الأحداث، وأن الموظف كان فى مدينة طنطا وقت الأحداث، لذا قرر قضاة التحقيق إحالتهما إلى محكمة الجنح بتهمة البلاغ الكاذب.
قالت مصادر قضائية إن التحقيقات فى تلك الأحداث مازالت مستمرة بشأن اتهام آخرين بالتحريض على تلك الأحداث، حيث تلقى قضاة التحقيق بلاغات تفيد بقيام أشخاص بتحريض بلطجية للتوجه أمام التليفزيون للاعتداء على المتظاهرين.
( النص الاصلى باللغه العربية )
قال المرشح الرئاسى ، خالد على ، إن برنامجة الانتخابى يرتكز على إرساء مبدأ العدالة الاجتماعية ومواجهة الفقر ، والحفاظ على مجانية التعليم ، والاستفادة من جميع الإمكانات المادية والبشرية ، بالإضافة إلى نظام " التعاونيات " كركيزة استراتيجية اقتصادية تستطيع ان تنهض بمصر .
وأعلن على ، خلال الحوار الذى عقده المجلس القومى للشباب ، إنه فى حال فوزه فى الانتخابات ، سيعين ثلاثة نواب له ، أحدهما شاب والاخر قبطى والثالث امرأة ، مبينا أن الشباب سيمثلون 50 % من حكومته ، و50 % من المستشارين داخل جميع قطاعات الدولة للاستفادة من إمكانياتهم وقدراتهم المختلفة .
وأوضح ان مصر تواجه حربا شرسة ضد الفساد المنهجى ، الذى أرساه النظام السابق ، باعتباره قضية محورية تعترض طريق التقدم ، ويمكن مواجهته من خلال تغيير الأجهزة الرقابية حاليا ، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية ، والاهتمام بالسلطة القضائية باعتبارها ضمانة للحصول على الحقوق من خلال تطبيق القانون .
وحول تعمير محافظتى شمال وجنوب سيناء ، اعتبر المرشح الرئاسى المحافظات الحدودية كنزا هائلا ، وكلمة السر لتقدم مصر لكونها غنية بالثروات المعدنية ومؤهلة بصورة فعلية للاستصلاح الزراعى ، موضحا ان برنامجه الانتخابى يركز على تعمير سيناء ، وسيوة ، والوادى الجديد ، وطريق قنا حلوان ، وجنوب السد باعتبارها مناطق مؤهلة للاستصلاح الطبيعى والزراعى مع الحفاظ على التنوع الثقافى والجغرافى لهذه المناطق .
وبالنسبة لتطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر ، أوضح أنه مع نظام الدولة المدنية التى لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية فى شىء قائلا : " الدين الإسلامى هو دين معاملة ، وإذا طبق كل شخص الإسلام كما ينبغى فى معاملاته مع الاخرين ، وفى حياته سنعيش حالة من الأمن والسلام والمحبة دون أى خلافات " .
وفيما يخص اتفاقية السلام مع إسرائيل ، أكد أنه ينبغى إعادة النظر فى اتفاقية السلام مع إسرائيل وتعديل بعض بنودها لتتمكن مصر من فرض سيادتها كاملة على جميع أراضى سيناء ، وعدم السماح للإسرائيلين بالدخول لشرم الشيخ دون الحصول على تأشيرات ، مشيرا إلى إمكانية تعديل الاتفاقية بسهولة من خلال المناقشات الدبلوماسية والسياسية المعترف بها على مستوى العالم .
وفى ذات السياق ، أوضح أن السياسة الخارجية لمصر تحتاج إلى اعادة نظر والتأكيد على مجموعة من الاعتبارات والقيم المهمة ، على رأسها الحفاظ على كرامة المواطن المصرى وهيبته خارج حدود البلاد خاصة العاملين المصريين بالخارج .
( هذا المقال ليس له رابط على الانترنت )
قال الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة والمتحدث باسم لجنة قيد الناخبين الخاصة بانتخاب البابا القادم ، ان اللجنة واصلت عملها على مدار أربعة أيام ، منذ الاثنين الماضى ، لافتا إلى أن غلق باب التسجيل يوم الجمعة جاء بسبب دعوات " المليونيات " التى تشهدها الميادين فى الفترة الأخيرة .
وأكد ل " الوفد " ان اللجنة لم تتخذ قرارا بشأن كنائس المهجر ، من ناحية أصوات الناخبين ممن لهم حق التصويت حتى الان .
وأشار إلى أن تسجيل الناخبين بجداول القيد يتم إما بأن يأتى الناخبون إلى مقر اللجنة لتسجيل أصواتهم ، إذا كانوا " صحفيين ، أو وزراء ، أو نوابا بالبرلمان " ، أو أن ترسل الكنائس كشوفا من " الإبراشيات " بأسماء الناخبين المطلوب تسجيلهم .
وتستأنف اللجنة المشرفة على الانتخابات البابوية صباح اليوم ، أعمالها بتلقى أوراق الترشيحات ل " الكرسى البابوى " حتى الساعة الثانية من مساء غد السبت ... وقال مصدر باللجنة ان القائمة النهائية للمرشحين ل " البابوية " البالغ عددهم حتى الان ما يقرب من 16 مرشحا ، ستعلن فى 16 مايو المقبل ، لافتا إلى ان القائمة قد تشمل على 7 مرشحين فقط ، فى حين تبدأ لجنة الفحص والطعون أعمالها عقب إعلان القائمة النهائية للمرشحين .
( هذا المقال ليس له رابط على الانترنت )
بعد 25 يناير 2011 طفا على سطح الحياة السياسية المصرية العديد من الظواهر والمواقف التي تحتاج إلى دراسة معمقة. وفي تقديري فيما يخص الشأن المسيحي المصري العام.. فإن الحركات الاحتجاجية المسيحية هي نموذج دال وصريح على ما سبق.
قامت بعض الجماعات وائتلافات شباب الثورة بتدشين حملة اطلقوا عليها اسم "كاذبون" في اشارة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة وتتضمن الحملة تسجيل بالصوت والصورة للانتهاكات التي يرى هؤلاء الشباب ان المجلس يرتكبها بحق الشعب المصري.
لا يختلف أحد على أن رحيل البابا شنودة الثالث هو أمراً جلل بما تعنيه الكلمة؛ سواء لأهمية شخصية البابا شنودة على مدار نصف قرن من الأزمات والأحداث والمواقف أو لمكانة الكنيسة المصرية كما وصل بها البابا شنودة لتكون ضمن أهم مؤسسات المجتمع المصري. فضلاً عن حال المجتمع المصري الآن وما يتسم به من عدم استقرار وارتباك في شتى مجالات الحياة. ورغم ما سبق، فأعتقد أن المسئولية الدينية والوطنية.. تحتم علينا التفكير فيما هو قادم.. خاصة فيما يتعلق بتلك المرحلة الانتقالية حتى انتخاب البابا القادم وتنصيبه كبطريرك الكنيسة القبطية الـ 118 ضمن تسلسل الباباوات.
كتب الكاتب و مدير مركز تقارب الثقافات و الترجمة هاني لبيب ملف البطريرك القادم و اتجاهاته و شخصيته.
أجد حرجاً شديداً – بشكل شخصي – في الكتابة عن مستقبل الكنيسة المصرية.. لما توحي به هذه الفكرة من الحديث عن ما بعد البابا شنودة الثالث. وهو أمر غير لائق وغير مرغوب عند الكثير من المواطنين المسيحيين المصريين.. لعدة أسباب في مقدمتها أن غالبية المواطنين المسيحيين المصريين ممن هم أقل من 55 عاماً قد ترعروا شباباً في ظل تولي البابا شنودة الثالث مسئولية الكنيسة المصرية أو ولدوا في حبريته. وهو ما يعني ببساطة أنهم لم يتفاعلوا سوى مع البابا شنودة الثالث بمواقفه وثقافته ورؤيته وكاريزمته التي لا تزال محل إعجاب وتقدير كل من يسمعه أو يعرفه. كما أن البعض يستغل الحديث عن مستقبل الكنيسة للهجوم على رموزها بسوء نية واضح.
النقد الإعلامى لتقارير العرب والغرب
قام موقع جهاد ووتش بنشر تقرير في 26 أبريل 2012 بعنوان "اضطهاد المسلمين للمسيحيين.. مارس 2012". نقلاً عن معهد جاتستون Gatestone Institute في 25 أبريل 2012 بقلم ريموند إبراهيم "مسيحي - ولد وتربى على يد أبوين مصريين" وقد شمل التقرير النقاط التالية:
اعتداء مسلم على كنيسة مسيحية في أسوان.
المسيحي الذي تم الحكم عليه بشكل جائر بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.
خطف طفل مسيحي وطلب فدية في المنيا.
ذكرت جريدة "المصريون" أن النائب السيد عسكر (رئيس لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف بمجلس الشعب) أكد أنه ليس هناك مانع من بناء الكنائس جديدة بما يتوافق مع أعداد المسيحيين مشيراً إلى أن الإحصاء الواقعي يكشف أن دور عبادة المسيحيين الحالية تفوق أعدادهم التي لا تتجاوز 5 ملايين نسمة. وقال عسكر خلال لقائه بـ "بيتر شيا" سكرتير أول السفارة الأمريكية للشئون الإسلامية أن المسلمين يعانون أكثر من الإخوة المسيحيين في بناء المساجد...
بدايات أقباط المهجر
في بداية ستينات القرن العشرين أثناء مرحلة البابا الراحل كيرلس السادس كان للكنيسة القبطية في المهجر سبع كنائس فقط.. كنيستين في كل من: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا، وواحدة فقط في بريطانيا. أما الآن فقد زاد عدد الكنائس القبطية بشكل غير مسبوق في كافة دول العالم لرعاية المهاجرين المسيحيين المصريين حيث وصل عددها إلى أكثر من 450 كنيسة في كل من: إفريقيا وأسيا وأوروبا والأمريكتين واستراليا.
ويشير البعض إلى المهاجرين المسيحيين المصريين بمصطلح (أقباط المهجر) في شكل من أشكال اختزال جميع المهاجرين في عدد محدد جداً منهم.. ممن يهتم بالشأن المصري العام. وهو ما جعلني أفضل استخدام مصطلح (المهاجرين المسيحيين المصريين) بديلاً عن مصطلح (أقباط المهجر).
ويعتبر موريس صادق المحامي واحداً من أهم الشخصيات الجدلية من المهاجرين المسيحيين المصريين قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 10 سنوات. وكان محط خلاف بين الجميع قبل أن يرحل عن مصر.. بسبب آراءه الغريبة والمثيرة للجدل.
مقالات ذات صلة باللغة العربية
مرجع ١
مرجع ٢
مرجع ٣
مرجع ٤
مرجع ٥
مرجع ٦
مرجع ٧
مرجع ٨
مرجع ٩
مقالات ذات صلة باللغة الإنجليزية
مرجع ١
مرجع ٢
مرجع ٣
مرجع ٤
مرجع ٥
مرجع ٦
مرجع ٧
مرجع ٨
مرجع ٩
مرجع ١٠
مرجع ١١
مرجع ١٢
مرجع ١٣
مرجع ١٤
مرجع ١٥
مرجع ١٦
مرجع ١٧
نشرت جريدة "المصريون" تعليقاً على الزيارة التي قام بها اللواء عمر سليمان (نائب رئيس الجمهورية السابق، والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية) يوم السبت 14 أبريل 2012 إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لتقديم التهنئة بعيد القيامة للأنبا باخوميوس (القائم قام البطريرك)، وتقديم العزاء في رحيل البابا شنودة الثالث تعليقاً يقول أن مصادر كنسية ذكرت أن اللقاء بين اللواء عمر سليمان والأنبا باخوميوس قد تطرق لضرورة تدعيم الكنيسة لسليمان باعتباره الحصن الوحيد لهم في مواجهة النمو المتزايد للتيار الإسلامي، وأن الكنيسة ترغب في الدولة المدنية التي تراعي حقوق الأقليات. كما أكد الخبر أن الأنبا باخوميوس أبلغ اللواء عمر سليمان أن أصوات الأقباط كلها ستكون له (الكاتب: جون عبد الملاك, جريدة المصريون 15 أبريل 2012 – صفحة 1 العدد 147).
الطريف في الأمر، أن الأنبا باخوميوس صرح في مؤتمر صحفي عقب اللقاء مع اللواء عمر سليمان أن الكنيسة تمنح الحرية الكاملة لأبنائها في اختيار رئيس الجمهورية، وأنها تقف على مسافة واحدة من كل المرشحين، وأن كل المرشحين مرحب بهم في الكاتدرائية (الكاتب: عماد خليل وعادل الدرجي, جريدة المصري اليوم 15 أبريل 2012 , صفحة 3– العدد 2863). كما ناشد الأنبا باخوميوس وسائل الإعلام بتحري الدقة في نشر أي أخبار أو بيانات عن الكاتدرائية من أجل سلامة الوطن وسلامة الكنيسة، وقال إن مصدر الإعلام الوحيد هو مكتب القائم مقام أو من يكلفه شخصياً (الكاتب: حسني ميلاد, جريدة الأخبار 15 أبريل 2012, صفحة 7).
ورغم تأكيد الأنبا باخوميوس على تحري الدقة في نشر ما يخص الكنيسة؛ فإن جريدة "المصريون" تسير عكس هذا النهج.. خاصة فيما يخص أخبار المواطنين المسيحيين المصريين ومؤسستهم الدينية.