انتقد عدد من رجال الدين المسيحى والنشطاء الأقباط قرار السنودس الإنجيلى الصادر بالموافقة على تعيين المرأة فى وظيفة ( قس ) ، وهو الأمر الذى أثار دهشة جميع الطوائف المسيحية الأصولية فى مصر ، ودفع أساقفة الكنيسة الارثوذكسية للاجتماع مع ممثلى الكنيسة الكاثوليكية للاتفاق فيما بينهم على اصدار بيانا للتبرؤ من أفعال الكنيسة الإنجيلية والتى اعتبروها خارجة عن تعاليم الأباء والعقيدة .
ويتردد أنه يجرى حاليا إعداده مذكرة تحدد شكلا جديدا من التعامل مع الإنجيليين واعتبارهم طائفة خارجة مثل شهود يهوة والسبتيين .
من جانبه يقول القس يسطس كامل كاهن كنيسة العذراء بالوراق : لا يمكن أن تتحكم طائفة فى مصير باقى الكنائس ، مثلما تفعل الطائفة الإنجيلية والتى تريد اخراجنا من الايمان المستقيم بدعاوى مزيفة ، مثل الحرية والديمقراطية التى نرفض أن نقيمها على حساب معتقدنا الذى تسلمناه من تلاميذ المسيح الحواريين ، ولن نفرط فى نصوص الإنجيل التى لاتبيح رسامة المرأة فى رتب الكهنوت المختلفة مثل ( خادمة أو شماسة أو قسيسة ) فالسيد المسيح كان رجلا ولا يوجد فى أى دين من الأديان السماوية هذا الفكر الشاذ.. والأمور الدخيلة على مجتمعنا الشرقى المحافظ .
وأضاف ... أنها " هرطقة " مفضوحة وأننى ألوم على القيادات التى وافقت على سيامة " أن أميل " فى سلك الكهنوت ، وأدعوهم إلى مراجعة انفسهم قبل فوات الأوان .
وفى ذات السياق يقول الناشط والكاتب الفبطى جمال أسعد ، لقد سئمنا من فتاوى رجال الدين الغربية ، التى لا يليق أن تطبق فى مجتمعا محافظا مثل مجتمعنا الرافض لمثل هذه الأفكار والبدع ، والكنيسة الإنجيلية تريد أن تظهر فى ثوب الطائفة المتحررة كى تتميز عن باقى الطوائف الأخرى ، لكن الأمر أشبه بالحلم الذى تحول إلى سراب .... نظرا لعدم انصياع الشباب الواعى لتلك الشطحات الفكرية غير النافعة التى تصدرها لنا دول لا تريد الخير لبلادنا .
وتساءل " أسعد " هناك كنائس فى الخارج تقوم بتزويج المثليين جنسيا فهل ستوافق الكنيسة الإنجيلية على هذا الشذوذ ؟
من جانبه يؤكد ممدوح حنا الكاتب والمؤرخ الكنسى : أننا نرفض دعوات الإنجيليين والقس صفوت البياضى برسامة المرأة فى سلك الكهنوت ، لأسباب تتعلق بالحياء العام ، حيث يوجد ما يسمى بسر الاعتراف ... وهو أن يبوح الشخص للقس بأخطائه وخطاياه مرة كل شهر ... كى تغفر السماء ذنوبه ، وهو الأمر المستحيل عند اعتراف الرجل لقسيسة بخطاياه الجنسية .... ومن ثم تتحول الكنائس إلى " ملاهى ليلية " أو أوكار لممارسة الرذيلة بين الطرفين .
( هذا المقال ليس له رابط على الانترنت )